الشيخ المحمودي

305

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ) ( 14 ) فارتجت الأرض لنداء المنادي وكشفت عن ساق ، وكان يوم الطلاق ، وكورت الشمس ، وحشرت الوحوش ، وارتجت الأفئدة ، ونزل بأهل النار من الله سطوة ، فجثوا حول [ جهنم ] و [ لها ] زفير [ و ] وعيد ، تأجج جحيمها ( 15 ) وغلا حميمها ، وتوقد سمومها ، لا يهرم خالدها ، ولا يظعن مقيمها ، ولا تفصم كبولها ، معهم ملائكة الزجر يبشرونهم بنزل من حميم ( 16 ) وتصلية جحيم ، [ و ] هم عن الله محجوبون ( 17 ) ولأوليائه مفارقون ، والى النار منطلقون ، حتى إذا أتوا جهنم قالوا : ( مالنا من شافعين ، ولا صديق حميم ، فلو أن لنا

--> ( 14 ) ما بين القوسين مقتبس من الآية : ( 69 ) من سورة الزمر . ( 15 ) لعل هذا هو الصواب مما صحف في الأصل ، واليك صورة ما في الأصل : ( فجثاحه وزفير وعيد تأجج ؟ . . . ) ولعل الله ان يمن علينا بالعثور على نسخة صحيحة أو مصادر أخر للكلام فنحققه على القطع واليقين . ( 16 ) هذا هو الظاهر الموافق لما تقدم عن جواهر المطالب ، وفي الأصل : ( بنزول ) . والكلام مقتبس من الآية : ( 94 ) من سورة الواقعة . والنزل كقفل وكسبل - : ما يقدم للضيف قبل الطعام . ( 17 ) الكلام مقتبس معنا عن الآية : ( 15 ) من سورة المطففين : 83 : ( كلا أنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) . ( نهج السعادة ج 3 ) ( م 20 )